سيبويه
227
كتاب سيبويه
قلت واضرباه . فهذا بمنزلة واغلامهوه وواغلامهاه جعلت ألف الندبة تابعة لتفرق بين الاثنين والجميع . ولو سميت رجلا بغلامهم أو غلامهما لم تحرف واحدا منهما عن حاله قبل أن يكون اسما ولتركته على حاله الأول في كل شئ . فكذلك ضربا وضربوا إنما تحكى الحال الأولى قبل أن يكونا اسمين وصارت الألف تابعة لهما كما تبعت التثنية والجمع قبل أن يكونا اسمين نحو غلامهما وغلامهم لأنهما كما لم يتغيرا في سائر المواضع لم يتغيرا في الندبة . هذا باب مالا يجوز أن يندب وذلك [ قولك ] وارجلاه ويا رجلاه . وزعم الخليل رحمه الله ويونس أنه قبيح وأنه لا يقال . وقال الخليل رحمه الله إنما قبح لأنك أبهمت . ألا ترى أنك لو قلت واهذاه كان قبيحا لأنك إذا ندبت فإنما ينبغي لك أن تفجع بأعرف الأسماء وأن تخص ولا تبهم لأن الندبة على البيان ولو جاز هذا لجاز يا رجلا ظريفا فكنت نادبا نكرة . وإنما كرهوا ذلك أنه تفاحش عندهم أن يحتلطوا وأن يتفجعوا على غير معروف . فكذلك تفاحش عندهم في المبهم لإبهامه لأنك إذا ندبت تخبر أنك قد وقعت في عظيم وأصابك جسيم من الأمر فلا ينبغي لك أن تبهم .